المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٧٠

باب (14)

في نفقة الزوجة الصبية وكسوتها

وعرفنا أنه لا نفقة على زوج الصبية حتى تبلغ في بعض القول وما تكون نفقتها على والدها أو في مالها؟ فبعض يقول إنه إذا دخل بها أخذ بنفقتها في الحكم فإن بلغت ورضيت به زوجا كان قد أنفق على زوجته وإن لم ترض به زوجا كان ذلك محسوبا مما تستحق من صداقها ولا يبين لي على هذا براءة لوالدها من نفقتها إلى أن تصير إلى حد تستغنى به وتقوم بأودها بوجه من الوجوه وإلا فهو مخاطب بنفقتها كان لها زوج أو لم يكن لها زوج ولا يبين لي أن يؤخذ زوجها بنفقتها على هذا القول الذي قد قيل أنه يؤخذ به إلا بمقدار ما تستحقه عليه من حقها فإذا جاوز ذلك لم تكن عليه نفقة في الحكم وإن نفقتها على والدها أو في مالها

مسألة:

ومما يوجد عن أبي الحسن رحمه الله وسأله سائل عن الرجل يتزوج الصبية فينفق عليها وهي معه أو لم تبن إليه ثم تبلغ فتغير هل تحسب له تلك النفقة قال إذا لم يجز بها ثم غيرت بعد بلوغها حسب له ما أنفق عليها وإن جاز بها لم تحسب له تلك النفقة

ومن غيره قال: وقد قيل تحسب عليها جاز بها أو لم يجز بها غيرت أو لم تغير لأنه لا نفقة لها عليه وقال من قال يحسب عليها إن غيرت وإن لم تغير لم يحسب عليها، وقال من قال إن أنفق عليها بحكم من حاكم ثم غيرت حسب عليها وإن لم تغير لم يحسب عليها، وإن أنفق عليها بغير حكم من

- V. -