المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٧٣

مسألة: وعن رجل تزوج صبية لم تبلغ وأجازه والدها عليها وكان معها في منزلها شهراً يأوى إليها ثم أنكر الدخول واعتزلها وادعت الجارية الدخول منه بها وطلبت الكسوة والنفقة قال لا أرى قولها يقبل عليها حتى تبلغ فإذا بلغت فإن رضيت به تم النكاح وإن ادعت الدخول في الوقت الذي كانت معه كان القول قولها عليه ولزمه الصداق وإن اختارته كانا على نكاحهما وإن كرهته وقد ادعت الدخول أخذت صداقها وخرجت وليس لها عليه كسوة ولا نفقة حتى تبلغ وإن لم يكن لها مال إلا أن يقر هو بالوطء قلت أرأيت إن ادعت الوطء وقد كانت معه ثم ماتت قبل أن تبلغ اللورثة عليه صداق؟ قال لا ومن غيره من جواب أبي الحواري رحمه الله فإن كان قد أرخى عليها سترا أو أغلق عليها بابا أو خلا بها في موضع يمكن فيه الجماع فإن ادعت ذلك عليه الصبية فالقول قولها وعليه صداقها ولا ميراث له

منها.

مسألة

وحفظت عن الشيخ في الصبية إذا سلم إليها زوجها البالغ شيئا من صداقها ونقدها قال فإن سلمه إليها ولم يشترط عليها شيئا فأتلفته أو أكلته فليس عليها شيء في ذلك وإن أسلم إليها وأعلمها أن ذلك من نقدها ففي ذلك اختلاف منهم من يقول عليها ذلك ومنهم من يقول هو أتلف ماله وأعطى الصبية وكأنهم لا يرونها جناية منها وكان ذلك على حد التسليم ولم تكن هي سرقته

- 73 -

-