الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٧باب (20)
في سكن الزوجة وأحكامه
من جواب أبي سعيد وإذا كرهت الزوجة السكن الذي أسكنها الزوج إياه وخافت أن تأثم في دينها في سكنها لذلك المنزل وهو سكن مثلها فإن كان في ذلك المنزل سبب يلزمها فيه إثم في نظر العدول من فساد أصله أو مساكنة من لا تسعها مساكنته أو ليس عليها مساكنته أو أدخل عليها في سكنها من لا يحمل عليها مساكنته كان عليه صرف ذلك عنها كله أو شيئا منه فإن لم يفعل لم يكن عليها ذلك حتى ينصفها في كل ذلك فقلت إن لم يكن عليها ففعل وساكنها في غير ذلك المنزل مساعدة لها وهو كاره هل عليه أن يقوم لها بجميع الحق الذي يلزم الرجل لزوجته أن لو كان يرضاه أم ليس عليه ذلك؟ فمعى أن المساكنة توجب الحق إذا شاورها في ذلك على غير الجبر منها له ولو كان كارها لأن الناس قد يحتملون لأهلهم ما يكرهون وإن كان ذلك خروجا منها عن طاعته وما ذلك ضرورة منه إليه فليس عندي بطاعة منها له إذا كان ذلك السكن الذي كرهته ليس فيه ما لها فيه الحجة بوجه من الوجوه قلت له وإن لم يقم لها بذلك فهل عليها أن تقوم له بجميع ما يلزم المرأة لزوجها؟ فإذا كانت عاصية له وكان ذلك منه ضرورة إلى ذلك كان عليها عندي أن ترجع إلى طاعته فيما يلزمها له ثم هنالك يجب عليه ما يجب على الرجل لزوجته من المؤنة وقد قيل إنه ليس عليها أن يسكن معها في سكنها أحدا من النساء والرجال سواه ولا من يعقل من الصبيان العورات من الذكران ولا من الإناث ولا يحكم عليها بذلك إذا طلبت التفرغ من منزلها عن جميع من ذكرت سواه وقلت إن طلبت إليه أن يتركها حتى لا تساكنه وتسكن عند والديها ولا يلزمه شيء مما يلزم الرجل