الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٨سواه وليس معى
لزوجته ولا يلزمها هي ما يلزم المرأة لزوجها هل يسعها ذلك إن فعل لها ذلك؟ فمعى إنما يسعها ذلك إذا كان عن رضاه أو عما يلزمه لها من الأشياء ذلك عليه أن يفعل ذلك في الحكم إن أنصفها ولم يجعل عليها مالا يلزمها في سكن مثلها ولا معاشرة بأسا وقلت إن كان هذا المنزل الذي أسكنها وهو سكن مثلها قرب منزل والدته وبينهم باب مفتوح وكلهم يدخلون إلى بعضهم وله بنون عند والدته وهم يدخلون إلى منزله وخبزها وطحينها أعني الزوجة عند والدته فكرهت هي ذلك وطلبت أن تكون وحدها في منزل وشق عليه هو ذلك فإن كان والداه أو أحدهما يدخل عليها منزلها ذلك بغير إذن بمنزله الساكن أو أحد من أولاده ممن يعقل العورات فليس عليها ذلك عندي وعليه صرف ذلك عنها كله وليس عليها أن تطحن ولا تخبز له ولا لنفسها في منزل غيرها وإن كانت تخبز وأحضرها ذلك في منزلها الذي تسكنه وهو سكن مثلها فمعى أنه قد قيل ذلك عليها لنفسها لا له ومعى أنه قد قيل ليس ذلك عليها لها ولا له وذلك يعجبني. إلا عن رضاها بذلك وعليه أن يحضرها فيما قيل طعاما مفروغا منه فإذا لم ينصفها مما يلزمه لها في جميع الأحوال فإن صبرت كان أفضل وإن طلبت إليه الإنصاف كان عليه ذلك فإن لم يفعل لم يكن له عليها سبيل في المعاشرة ولا المساكنة عندي إلا بالإنصاف أو الجمالة والصبر منها لذلك وقلت وإن طلبت أن يختم الباب الذي بينهم ويحضرها التنور والرحى لتلى مداراة عيشها وحدها هل عليه ذلك؟ فمعى أن عليه صرف ذلك بختم أو باب مغلق تملك مفتاحه دون غيرها ولا يدخل عليها أحد فيه إلا بإذن لا يسكن وإذا فعلت أن تطحن وتخبز له أو لها في منزلها فذلك عندي احسان منها وتفضل عليه في فعل ذلك وقلت إن كان عنده بنون فكرهت أن يساكنوه أو تسكن عندهم
-94 -