المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٩٩

من أجل أن بنيه لا يتقون النجاسة لأنهم صبيان يمسون آنيتها فطلبت أن لا تساكنه من أجل ذلك فطلبت أن يسكن بها في غير ذلك المنزل هل عليه ذلك؟ فمعى أنه إذا كان ذلك يخاف عليها في دينها في شيء مما لابد لها منه من أمورها لم يحمل عليها ذلك وكان صرف ذلك عليه عنها كانوا صغارا أو كبارا إذا كان إدخال ذلك من جهته وقلت وإن ساعدها وساكنها في غيره فحجر عليها أن تبرز منه إلى والدتها وإلى جارتها تعوده إذا كان مريضا وكذلك أرحامها فإذا أنصفها في جميع ما يلزمه لها من أمر المعاشرة والمؤنة أنه قد قيل ليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه إذا أسكنها وأسكن

فمعي

معها فيه بإذنها بشيء من الأشياء في الحكم إلا لأمر لابد لها منه وقلت وهل لها أن تبرز إلى الفلج بغير رأيه تتوضأ للصلاة أو تغسل النجاسة أو من الصيّة أوليس لها ذلك إذا احتاجت إلا أن يحضرها ما يجزيها عن الخروج ولا يكون في ذلك مضرة قلت وهل لها أن تبرز لتطحن عند جارتها أو أمها أو تخبز أم ليس لها ذلك؟ فمعى أن ليس لها ذلك ولا عليها وعليه أن يقوم لها بجميع ذلك ويحضرها طعاما مفروغا منه فيما قيل وقلت وكذلك إن حجر عليها أن لا يدخل عليها أحد من أرحامها ولا جيرانها هل له ذلك عليها وهل يمنع ذلك في حكم المسلمين؟ فمعى أنه قد قيل أن ليس لها أن تدخل عليه في منزله أحدا بغير إذنه ويخرج ذلك عندي إذا كان حاضرا أو كانت هي المدخلة للداخل والمؤذنة له وكان المنزل له ولها سكنه وكذلك عندي لو كان ساكنا له معها لم يكن لها أن تدخل عليه في موضع أسكنه أحدا إذا كان حاضرا إلا بإذنه لأنه هو أولى بالخلوة بها في سكنه وأما إذا كان غائبا وكانت هي ساكنة فمعى أنه قيل لا يمنع دخول أرحامها إليها ولا جيرانها ما لم يكن الداخل منهم بعينه أو فساد وقلت إنك قد أطلت علي

-