الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٨وإن كان خارجا من حال العرف أنه مما لا تعمله النساء مع أزواجهن على
العموم ما لم يقع منه امتناع فاستعملها فيه وهي ممن لا تعمله لغيره إلا بالأجرة ثبت عليه عندي معنى الأجر إذا خرج ذلك من معنى العموم إلى حال ما يخص علمه قلت فإن قال لها إن لم تعملي كذا وكذا لم أكسك ولم أنفق عليك حتى تعملي يكون هذا جبراً؟ قال معى أنه يخرج منه اختلاف مثل ذلك كل منع منه كل حق واجب فهذا لا يبين لي فيه اختلاف وكذلك لو أبت أن تعمل ذلك فأخذها بذلك على الامتناع فانقادت له في ذلك خرج هذا عندي جبرا من الزوج لأنه سلطان عليها وإن كان على وجه الأمر كالتعارف بين الناس على طيب النفس فعلت لحقه ما مضى عندي قلت له فإن قال لها إن فعلت كذا وكذا وإلا طلقتك قال هذا إساءة من أعظم الإساءة عليها فأخاف أن يقع عليها موضع التقية من أمر الزوج لأنه ليس في الأصل عليها له ذلك فإذا ظهرت منه الاساءة إليها إن لم تفعل له ذلك لم يطب عندي ذلك العمل له وأعجبني أن يتعلق عليه العناء فيهما
تعمل لمثله بالأجر
مسألة:
وسئل عن المتزوجة هل يجوز لأحد أن يستعملها بأجر أو بغير أجر بغير رأي زوجها؟ قال معى أنه يعجبني أن يجوز ذلك في الحكم وأما في التنزه فلا يعجبني ذلك قيل له فإن دعاها من بيتها يستعملها؟ قال يعجبني ذلك من طريق التنزه.
لا
أبو سعيد يعجبني أن لا يستعملها أحد يخرجها من بيتها إلا برأيه إذا
أنصفها ولم تكن بحد من يجوز له الخروج من بيتها من قيامه لها فهنالك
- 118 -