الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٩أخاف الإثم أن ابرزها من بيت زوجها إلا بإذنه وأما الضمان فلا يبين لي
ضمان عليه إذا كانت حرة بالغة
مسألة:
ورجل طلب إلى زوجته أن تعمل له شيئا فعملت ولم يكن عنده أنها تتقيه بذلك ويمكن أن ذلك بطيبة نفسها هل يكون سالما حتى يعلم أنها تقيه فأما في الحكم فيخرج عندي أنه لا بأس به حتى يعلم أنها تقيه وأما الجائز فيخرج عندي أنه على ما يقع له من الأغلب من أمورها معه أرأيت لو علم أنها تتقيه ما يلزمه في ذلك؟ فمعى أنه إذا لم يجبرها في ذلك جبرا فأرجو أن يجزيه الاستغفار والتوبة ولا يتعلق عليه لها أجر وإن جبرها جبرا وبان ذلك أنه على وجه الجبر فأخاف عليه الضمان بقدر أجرتها وسواء ذلك كان العمل قليلا أو كثيرا إذا خرج على وجه الجبر فهو عندي متعلق عليه
الضمان
وفي الضياء ولا أرى على المرأة أن تطحن للرجل أو تخبز أو تغزل ولا يحل له أن يستعملها بشيء من ذلك إلا بطيبة من نفسها وقيل إن بعض المسلمين كان لا يستحل أن يأمرها تناوله كوزا من ماء إلا أن يعلم أن نفسها تطيب بذلك قال أبو معاوية لا يسعه أن يطلب أن تناوله نعله ولا غير ذلك إلا أن تعرف أن ذلك ليس عليها وتكون مع ذلك لا تخاف منه إذا لم تفعل ما يأمرها وبعض رأى أن للمرأة أن تخبز لزوجها إن كانت تحسنه من غير أن يوجب ذلك عليها
- 119 -