المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٤

أن

ظهر له من نفسه نقصان من معاشرتها عما كان قبل صومه هل يسعه ذلك؟ قال إنه يسعه ذلك ما لم يضربها قلت له فإذا بان له النقصان من نفسه هل له يصوم بلا رأيها؟ قال يعجبني له إذا بان له النقصان من نفسه عن واجب حقها في مثل هذا أن لا يفعل ذلك إلا برأيها إلا أن يخاف عليها المضرة فإذا بان له المضرة لم يفعل ذلك لا برأيها ولا بغير رأيها وعليه أن يقوم لها بحقها في جميع أحواله اللازمة له إلا أن يكون ذلك عن رأيها من غير مضرة تبين له قلت له فالزوجة هل لها أن تصوم التطوع بغير رأي زوجها قال معى أنه قيل لها ذلك إذا كان غير حاضر معها أو كان صومها لذلك لا يحول بينها وبين شيء من واجب حقه قلت له فيسعه أن يمنعها أو تمنعه عن صوم التطوع؟ قال معى أن له ذلك إذا كان ذلك يحول بينها وبين ما يجب له عليها من الحق وإذا كان ذلك لا تمتنع به عن واجب حقه لم يكن له ذلك عندي ويعجبني أن يحثها على طاعة الله وفعل الخير ما استطاعت قلت له فإن كانت صائمة التطوع وأراد معاشرتها في النهار هل له ذلك ولا يسعها أن تمنعه في النهار؟ أنه إذا أراد ذلك منها لم يكن لها أن تمنعه ما يجب عليها له من الحق

قال معى

من أجل صومها التطوع قلت له فإذا عاشرها في النهار وهي صائمة التطوع هل لها أن تتم يومها إفطارا أو تغتسل وتتم صومها أو أيهما أفضل قال معى أن لها أن تتم يومها إفطارا إن أرادت أن تتلذذ بالإفطار وإن اغتسلت وصامت يومها كان ذلك أفضل عندي وتحج الفريضة برأيه فإن أبى أن يأذن لها جاز لها أن تحج الفريضة بغير رأيه وتخرج مع ذي محرم ممن يجوز لها ذلك معه وجائز لها أن تخرج إلى العيد والمأتم والعرس إذا لم يمنعها فإن منعها لم يجز إلا بإذنه ورأيه ونحب أن لا يمنعها من العيد لأنه مأمور به أن تخرج

النساء

- 124 -

-