المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

- 43

الباب الساد من

في النية للوضوء وأحكامها

النية فرض في الوضوء، وفى أعمال الطاعات كلها. وإنما تصير الأفعال طاعة

بالنية. وعدم النية في الوضوء يخرج الفعل من أن يكون طاعة، وما ليس بطاعة

فهو من أن يكون فرضا أبعد.

والوضوء فرض، وشروط أدائه وجود النية فيه. الدليل عليه قول النبي

: الأعمال بالنيات، فإذا لم تكن النية فلا عمل.

مسألة:

فإن عارض من قال بثبوت الأعمال بلا نية، فقال: أخبرونا عن نية الفرض، أهى فرض فتحتاج إلى نية، أو ليست بفرض فيجوز تركها؟ فالجواب أن الأمر فيها عند إيقاع الطاعات، وأداء المفترضات ابتداء؛ فإذا حضرت النية لذلك صح

الفعل بها.

ولا يلزم للنية نية، فيلزم للنية الثانية نية، فإن ذلك يبطل الطاعة اشتغالا

بتجديد النية، وخروج الوقت

مسألة:

ومن الحجة بوجوب النية، أنها قد تقع تارة تطوعاً، وتارة فرضاً، فلا بد من

نية يميز بها بين طهارة الفرض والتطوع. فإن قيل هذه نية التمييز لا الطهارة، قيل له: بل هي نية الطهارة.