المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٠

أكثر من ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر إلا بإذنها قلت له فإن كرهت ولم تأذن له بالخروج في الاختيار فخرج بغير إذنها هل يسعه ذلك؟ قال يعجبني أن يسعه ذلك قلت له ويسعه أن يغيب إلى ثلاثة أشهر مثل ما لو يعلم فيها كراهية؟ قال هكذا أنه قيل ولا أحب على حسب ما عندي أنه يتعدى ثلاثة أشهر في غير لازم إلا برأيها إلا أن يكون يعرف أن مثل ذلك لا يشق عليها في مفارقتها له من ذات نفسه إذا كان منصفا لها في ماله قلت له فإن تعدى ثلاثة أشهر على ما أحببت له هل تراه آثما قال أحسب أن بعضا كره ذلك وبعضا أحسب أنه ذهب إلى أنه ما لم يرد ضررا أو تتبين مضرة عليها فلا بأس بذلك على قول من قال إنه ما لم يرد ضررها وترك مجامعتها فلا بأس عليه قلت له فإن أطال الغيبة وخاف أن الذي خلفه لها من النفقة لا يكفيها إلى رجوعه هل يكتفى بكتاب يكتبه إلى من يثق به أنه يقوم لها بما يجب لها من النفقة والمؤنة ويسعه ذلك أم لا؟ قال أما في الحكم عندي فلا يبين لي ذلك وعليه أن يقوم ذلك بنفسه أو يصح ذلك ببينة وأما في حكم الاطمئنانة فأرجو أنه يسعه ذلك إذا لم يرتب في ذلك واطمأن قلبه أنه يصل إليها ما يزول به عنه ما يجب عليه أو ترضى هي بدون ذلك قلت له فإن غاب ولم يترك لها شيئا فطول الغيبة قدر ثلاثة أشهر ثم رجع هل عليه أن يؤدى إليها ما استحقته من النفقة عليه في غيبته أم تجزيه التوبة؟ قال أما في الحكم فمعى أنه قد قيل لا يحكم بذلك ولو صح إلا أن يكون قد رفعت

وطلبت

مسألة:

و في امرأة خافت التولي من زوجها وطلبت من الحاكم أن يجعل

- 17. -