الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٣١طلاقها في يد رجل إلى مدة يوم يغيب عنها أو يضيع ما يلزمه من حقها قال عندي أنه يحكم لها بذلك إذا خيف منه ذلك وتجزى تطليقة واحدة فإن جعله مجملا فطلق المجعول في يده ثلاثا فإنها تطلق ما طلقها اثنتين أو ثلاثا ما لم يسم الزوج شيئا فإن قال جعلت طلاق فلانة ابنة فلان في يدك إلى مدة كذا فله الرجعة إلا أن يكون بحكم من حاكم أو بحق فإنه يعجبني أن لا يكون له رجعة إلى أجله أو إلى ما جعل من صفته فإن كان إلى أجل لم يكن الوطء ارتجاعا فيما يعجبه
مسألة:
وقيل خرج عمر ليلة فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واخضل جانبه وأرقني إلا حبيبا أراقبه وأرقني طول التفكر أنني عجبت لدهر ليس تحصي عجائبه فوالله لولا الله لا شيء غيره لحرك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يكنني والحياء يكنني واكرم زوجي أن تنال مراكبه ليعلم من بالشام ان وراءه أشد عليه من عدو يحاربه
فدعاها عمر فقال لها أين زوجك فقالت بعثه عمر غازيا فقال لها في
كم تشتاق المرأة إلى زوجها فقالت في شهرين ويشتد ذلك في ثلاثة ويفنى الصبر في أربعة فجعل عمر المغازي أربعة أشهر