الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٣مكانها فقالت لا أصحبك إلا أن تأتيني بكسوة من مالك وصلاح فأنا أرى أن تحول مع زوجها فإذا تحولت فلها حقها ومطلبها إلا أن تعلم أنه يحولها ضرارا من منزلها إلى غير حاجة به قال غيره وقد قيل عليه أن يحضرها كسوتها فإذا أحضرها الكسوة من ماله كان عليها معاشرته وأسكنها سكن مثلها وإذا علم أن تحويل الزوج للزوجة من منزلها ضرارا إلى غير حاجة لم
يلزم
مسألة:
وعن رجل أراد حمل زوجته إلى بلد فشق بها ذلك وطلبت تركها في منزلها فكتب لها كتابا أن لا نفقة لها عليه ولا كسوة فتركها بلا أجل يجعله لها ولا شرطته عليه وله منها ولد فضمنت أيضا بنفقة الولد وكسوته وأنه يتركها ما قدر الله سنة أو سنتين ثم طلبت أن يحملها وطلبت الكسوة والنفقة لها ولولدها قال لها الكسوة والنفقة عليه إذا كان العذر من قبله إذا شرطت عليه ألا يحملها فإن لم تكن شرطت ذلك عليه فلا نفقة لها ولا لولدها وهما بالخيار جميعا ومن غيره فاعلم رحمك الله أن الذي حفظناه في مثل هذا أنه لا يحكم عليه بالخروج معه إلى بلد لا عدل فيه وإنما كان ذلك في أيام العدل وكان المسلمون يحكمون على المرأة أن تخرج مع زوجها حيث يقول إنه أرفق له فلما ذهب العدل وأحكامه وظهر الجور وأهله لم يحكموا عليها أن تخرج عنده وكذلك أيضا فساد السبل فيما يحتج به من لم ير أن يحكم عليها بالخروج
عنده
ومن غيره وإن كانت هذه المرأة لا تأمن على نفسها في الطريق ولم
يكن في البلد من يمنعها من جوره إن جار عليها فليس عليها أن تخرج معه
- 133 -