الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٣ومعى أنه قيل يحكم عليه لها على أثر كل حيضة مرة ومعى أنه قد قيل يؤخذ لها بذلك كل يوم رابع قلت وإن لم يفعل في وقت ما طلبت إليه يريد بذلك ضرارها أولا يريد ضرارها فتبرت إليه من حقها فأبرا لها نفسها فقبل برآنها هل يبرأ من الحق فأما في الحكم إذا لم يرد ضرارها فأرجو أنه لا بأس عليه على قول من يقول إنه لا بأس عليه إذا وافق أحد قول المسلمين وأما فيما يسعه فإذا كان معه أن ذلك ضرارا بها وأنها إنما تطلب ذلك من حاجة فأخاف أن يكون ذلك إساءة منه إليها ولا يبرأ من حقها وقلت وكذلك إذا لم يجامعها إلا مرة منذ تزوجها فرفعت عليه إلى الحاكم إن شاء أن يجامعها وإن شاء أن يخرجها ويعطيها حقها هل يحكم عليه بذلك الحاكم؟ فقد مضى عندي القول في ذلك وأما الطلاق فلا أحب أن يجبر عليه إذ كان قد وطئها مرة وأما في مصالحها فأحب أن يؤخذ لها بالجماع على ما يتعارف أن عامة النساء من ذوات الأزواج لا يصبرن عن أزواجهن ما عليه من المدة قلت وإن لم يحكم عليه الحاكم بذلك هل يسع الحاكم ذلك؟ فإذا وافق الحاكم في ترك الحكم أحد قول المسلمين فلا يضيق عليه عندي ما لم يقصد بذلك إلى ضرر وهو ممن يجوز له الاختيار في الرأى قلت وان لم يجامعها منذ تزوجها وهو منصف لها في الكسوة والنفقة وجميع ما تحتاج إليه إلا الجماع فإنه إن امتنع عن جماعها لم يحكم عليه أن يجامعها أو يفارقها إن طلبت ذلك؟ فمعى أنه قد قيل ذلك أنه عليه قلت وإن تبرت إليه قبل أن يحكم عليه فقبل بر آنها هل يبرأ من حقها؟ فإذا منعها ما يجب عليه في الجماع وتبرت
من ذلك فلا يبين لي أنه يبرأ حكم عليه بذلك أو لم يحكم عليه
مسألة:
وعن المرأة إذا رفعت على زوجها بالكسوة والنفقة واحتج الزوج أنها
- 143 -