المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٩

إلى معنى إثم ما لم يفعل ذلك على الاستخفاف بالنهي أو يبدي عورته أو عورة زوجته بفعله إلى من يعقل العورات من الرجال والنساء والصبيان العاقلين لذلك بمعنى وما لا يجوز له من ذلك ومن غيره وكذلك سمعنا عنه أنه كان إذا أراد حاجة الإنسان ضرب في الأرض ولا يكشف ثوبه حتى يدنوا من الأرض

مسألة

من كتاب الشرح وأما قوله وقيل لا ينبغي للرجل أن يجامع أهله في موضع فيه ذو روح فلا أرى بذلك بأسا إلا أن يكون أحد من الناس فلا يفعل إلا أن يكون صبيا مرضعا لا يعقل أو في الليل وهم نيام قوله لا يجامع في مكان فيه ذو روح ثم قال ولا أرى بذلك بأسا إلا أن يكون أحد من الناس إلا أن يكون صبيا فإني لا أعرف ما أراد لأن الأماكن كلها لا تكاد تخلو من ذي الأرواح قال ولا بأس بذلك فهذا لعمرى حسن منه وقوله إلا أن يكون أحد من الناس إلا أن يكون صبيا فإن أراد التسمية للإنسانية فهي لجميع الصغير والكبير وإن أراد به لا يجامع بحضرة الكبير فيراهما منكشفين على ما يعرف من عادة الجماع مع ترك الاستتار فهذا لا يحل لأن الفاعل لذلك يكون ملعونا والفعل مباعد له من الله تعالى فنحب أن يتبين معنى الكراهية لذلك وقوله إلا أن يكون صبيا فإن أراد صبيا لا يستقبح التعري ولا يستقبح منه ولا يعرف فعلهما الجماع ما هو فلعمرى إن ذلك لا بأس به وإن أراد أن من يقع عليه اسم صبي صغيرا كان أو كبيرا فإن ذلك لا يجوز والله أعلم

- 189 -