المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٠

باب (35)

في وطء المستحاضة

والمستحاضة إذا أراد زوجها أن يطأها اغتسلت له كما تغتسل للصلاة ثم يجامعها زوجها وقد قيل له أن يجامعها في دبر الصلاة التي اغتسلت لها قلت فإن جامعها ولم تغتسل له غسل الصلاة ولا في دبر غسل الصلاة قال لا يبلغ بهما ذلك إلى فرقة وبئس ما صنع ومن جامع ابن جعفر قال من قال إن الحامل إذا كان الحيض عادة لها يأتيها وهي حامل فهي بمنزلة الحائض وقال من قال تكون على منزلة المستحاضة ولا يطؤها زوجها لحال الاستحاضة وقال من قال هي بمنزلة المستحاضة في كل شيء وما جعل الله حيضا مع حمل وهذا الرأي أحب إلي قال محمد بن الحسن الحامل معنا إذا جاءها الدم بمنزلة المستحاضة وكره من كره من الفقهاء أن يأتيها زوجها في الدم السائل ولكن إذا انقطع عنها الدم وقال من قال يجب في هذه التنزه عن إتيان المستحاضة وقال من قال تنظف المرأة المستحاضة لزوجها مثل ما تصنع للصلاة ويطؤها هذا الذي يؤمر به وكيفما وطئها وهي مستحاضة فلا فساد عليه وليس المستحاضة مثل الحائض

مسألة

:

ومن كتاب الأشراف واختلفوا في وطء زوج المستحاضة إياها فأباح ابن عباس وابن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وطأها وقد روينا عن عائشة قالت المستحاضة لا يأتيها زوجها وكره ذلك ابن سيرين وفيه قول ثالث وهو أن زوجها لا يأتيها إلا أن يطول ذلك بها هذا قول أحمد

-17.-