المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٧١

مثل الفرج وليس عليه بأس في زوجته حتى يعلم أنه أولج إلى موضع ما يقع به معنى الفساد في الزوجة بوصول الذكر إليه وما دون ذلك فلا يبين لي فساد ولو صح معه قد ولج دون ذلك وهذا كله إذا تعمد لإيلاج النطفة وأما إذا لم يتعمد فلا بأس عليه ولو صح معه أنه قد أولج على قول من يقول إن الوطء في الدبر بالخطأ لا يفسد وهو أكثر القول معنا

مسألة

ومن وطئ زوجته في الدبر خطأ وذلك أنه يريد الفرج فاخطا في الدبر متعمدا فينزع من حين ما علم فلا فساد عليه وفي الخطأ فإن وطئها في الدبر متعمدا فقد حرمت عليه أبدا وأدبار النساء حرام

ومن غيره عرفت في الوطء في الدبر أنه يخرج في معاني قول أكثر أصحابنا أنه لا يفسد وطء الخطأ في الدبر وإنما يفسد الوطء في الدبر على العمد والقصد إليه ومعى أنه قد قيل أن يفسد الوطء في الدبر خطأ لأن الدبر محرم على الأبد لا ينتقل حكم تحريمه فيكون في وقت مباحا وأما في الحيض فلا أعلم في قولهم فسادا بوطء الخطأ وإنما يفسد عندهم فيما عندي بوطء العمد

قال المصنف الحائض لا تحل أبدا كما أن الدبر لا يحل أبدا ولا يبين

لي صحة هذه العلة بعينها والله أعلم.

مسألة:

وقد قيل عن الربيع في رجل وطئ زوجته في الدبر وهو يرى أنه في الفرج وظنت المرأة أن ذلك حلال مع علمها بذلك فلم ير الربيع بينهما فرقة والله أعلم.

- IVI -