الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٤ومن غيره قال أبو علي يحلف بالله ما وطئها بفرجه في الحيض متعمدا
أو الله أعلم.
ومن الكتاب (1) فإن حلف قال لها الحاكم إن كنت صادقة فافتدي منه بصداقك الذي عليه إن قبل فديتك وخلى سبيلك فاخرجي وإن لم يقبل فديتك فجاهديه عن نفسك ويأمرها بتقوى الله
ومن غيره قال أبو علي وإنما لها أن تمنعه نفسها وتجاهده بالغلبة وليس لها أن تقتله وأما إذا أراد وطأها في الحيض متعمدا فلها أن تجاهده على نفسها وتقتله على ذلك إذا لم تقدر عليه إلا بذلك في حال الوطء والله
أعلم
ومن الكتاب وإن كان المرأة كتمته حيضها حتى وطئها ولم يشعر أنها حائض ولا علم بالدم فالفساد عليها هي وحدها وإن أرادت التوبة فلتفتد منه بصداقها وتعلمه بكتمانها فإن صدقها وسرحها وقبل فديتها فسبيل ذلك وإن لم يصدقها ولم يقبل فديتها فتستغفر هي ربها وتتوب إلى الله من ذنبها ولا تمنع زوجها نفسها إذا لم يعلم هو كعلمها وإن كانت قد قبضت صداقها منه فعليها أن ترد عليه ما أخذت منه ويحل للزوج قبول فديتها وليس عليها أن تفتدى إلا بالذي تزوجها عليه ولا يحل له أن يأخذ منها أكثر منه وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا ثم أنكرها ذلك فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض وأما إذا طلقها ثم أنكرها الطلاق وأرادوطأها حراما وهي صادقة فلتفد منه ما ملكت بعد أن يحلف فإن قبل فديتها وسرحها فسبيل ذلك
(1) الظاهر أنه لا يحل للحاكم أن يثير الفتنة بينهما بهذا المقال لأن الخلاف مشهور هل تحرم المرأة بوطء الزوج لها في الحيض متعمدا أم لا تحرم فإذا ثبت الخلاف في تحريمها وتمسك الزوج بقول البقاء فليس لها أن تتمسك بقول التحريم حتى يحكم حاكم بينهما إما بالفرقة وإما بالبقاء
- IVE -