الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٨باب (40)
فيمن وجد امرأة على فراشه فوطئها
وسألته عن رجل وجد امرأة في حجلة امرأته فوقع بها وهو لا يشعر بها قال إن وقع بها في ظلمة الليل وأقرت المرأة ولم تناكره فلا حد عليه والحد عليها وإن قالت إنه وقع عليها وهو يعرفها فالحد عليهما وأحب إن أقامت بذلك بينة لهما وإن قالت المرأة كذب قد وقع على وهو يعلم أني لست امرأته فأكرهني فإنها لا تصدق عليه إلا أن تقوم بينة بذلك أنه غلبها على نفسها فإن صداقها عليه بالكراهية إياها على نفسها والحد عليه ولا حد عليها ولو أن امرأة قالت وطئني وانتفى من ذلك الرجل وقد افتضت على فراشه فإنه يغرم صداقها وعليها الحد بما قذفته
مسألة
قال أبو علي لو أن رجلا دخل بيته فوجد أخت امرأته على فراشه فحسب أنها امرأته فباشرها فإن كانت ذاهبة العقل إلى أن فرغ فعليه مهرها وإن انتبهت فأمكنته فلا مهر لها وأخت امرأته وغيرها من النساء سواء إذا زنا بها ولم تبصره زوجته فإن رأته يزني بها أو بغيرها فسدت عليه أبدا.
مسألة:
وإذا عرفت المرأة التزويج فرضيت وهي لا تعرف الزوج وهو لا يعرفها أيضا فإنه إذا عرفها حين تهدى إليه بسكون القلب والعادة الجارية بين الناس من التعارف في ذلك جائز أن يتماسا لأن هذا يعرف بالعادة
178 -