المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤

مسألة:

وطلاق الضرار غير جائز وإن كان يقع وهو أن يطلق الرجل امرأته ثم يمسك عنها حتى إذا دنا انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها من بعد ذلك وذلك هو الضرار الذي نهى الله عنه وليس للرجل أن يفعل ذلك بها ليضارها ويمنعها من الأزواج فهذا حرام واعتداء منه

•

مسألة:

وإيقاع الطلاق ثلاثا في وقت واحد وفي العدة محظور لأنه خلاف السنة وإحصاء العدة، ومن فعله كان عاصيا لربه مخالفا لنبيه عليه السلام والطلاق يقع بذلك وإن كان وقوعه بخلاف ما أمر به.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ يا معاذ من طلق للبدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته. وعن ابن عمر قال قلت يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا قال كانت تطلق زوجتك وتكون معصية فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المطلق بخلاف ما أمر الله محكوم عليه بالطلاق وإن كان عاصيا

مسألة:

ذهب كثير من العلماء إلى أن طلاق الثلاث جملة واحدة بدعة وذكر ذلك عن علي وابن عباس وابن مسعود وبه يقول أصحاب أبي حنيفة ومالك. ومن الناس من زعم أن طلاق الثلاث لا يقع أصلا وقول يقول

-11 -