الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩معهم
إذا أراد به الطلاق فهو طلاق أو ما يتكلم به من لفظ يريد الطلاق فهو طلاق. هذا قول أكثرهم وبالله التوفيق. واختلفوا فيمن قال أنت خلية أو برية أو اعتدى أو تزوجي فقول تطلق إلا أن ينوي غير الطلاق وقول الأكثر لا تطلق حتى ينوي به الطلاق.
مسألة:
أجمع المسلمون أن العرب كانت تكنى عن الطلاق بأربعة أشياء وهو قول الرجل لزوجته أنت خلية. أنت بائن. أنت برية. أنت بته. ونقلت
الكناية الكافة ذلك عن العرب
الخلية من الطلاق إذا قال لها طلقت واحدة إلا أن ينوي ثلاثا فيكون ما نوى. وتنازعوا في غير هذه الألفاظ. فقال بعض إن الطلاق لا يقع إلا بهذه الأربعة وهم بعض أصحاب الظاهر فاقتصروا من هذه الألفاظ الأربعة على هذه الأربعة دون غيرها لأنها مجتمع عليها
وقال آخرون الواجب إيقاع الطلاق بكل لفظة كانت العرب توقها تصريحا وكناية. ولا تنازع بين العرب أنها كانت تكنى بقوله حبلك على غاربك والحقي بأهلك والدليل على أن قول الرجل الحقي بأهلك متعارف بين أهل اللغة أنه من ألفاظ الطلاق ما روت عائشة الكلابية لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فدنا منها قالت أعوذ بالله منك. فقال لها لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك فكان ذلك طلاقها. وكذلك لا يدافع بين أهل العلم باللغة
أن قوله حبلك على غاربك من ألفاظ الطلاق. قال الشاعر:
-11 -