المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤

وإن كنت قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي وإن قال غيره ثيابه ها هنا قلبه. ومن جعله القلب رواه ينسل بالياء

يقول خلصيني قلبي يتخلص. قال الله عز وجل وثيابك فطهر) أي قلبك فنقه. فسلي قال لا يريد الثياب إنما هذا مثل ضربه وكناية إنما يريد اقطعي

أمري من أمرك وينسل ويسقط ويبين يقال نسل إذا سقط ينسل نسولا ونسلت السن إذا سقطت ونسل الريش من الطائر إذا سقط ونسل وبر البعير إذا سقط وانسل البعير وبره. ويروى ينسل من الانسلاء والسلو ويقال أيضا أراد لا تدخلي في ثوبي. كما قال الخطيئة:

فما ملكت بأن كانت نفوسكم كفارك كرهت ثوبي والباسي

الفارك التي فركت زوجها، الفرك البغض تقول فركت المرأة زوجها وفركته وهي فارك ورجل مفرك تبغضه النساء. وقيل قوله فسلي ثيابي من ثيابك اي انزعي وهذه كناية عن الوصول والمودة يقول إن كنت كرهت شيئا من أمري. وإن كان في خلق لا ترضيه ففاصليني وارفضى مودتي واقطعي حبلي. والثياب كناية عن القلب قال غيره:

فشككت بالرمع الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم

أراد فشككت قلبه

--