الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥باب (7) طلاق التي لم يدخل بها
ومن طلق امرأته قبل الدخول فالواحدة تبينها ولا يلحقها طلاقه من بعد وليس له ردها إلا بنكاح جديد. فإن أشهد على رجعتها ووطئها من غير تجديد نكاح فسدت عليه ويفرق بينهما. وإن طلقها ثلاثا قبل الجواز ثم وطى فظن أن له عليها رجعة فعليه لها صداق ونصف
مسألة:
وإن طلقها ثلاثا قبل الجواز بكلمة واحدة فقول سليمان هي واحدة فرق ذلك أو جمعه. وقول عبد المقتدر إذا جمعه بكلمة فهو ثلاث ولا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره وهو قول الحسن. وفي موضع أنه قول لموسى والرأي الأول أكثر. وعلى ذلك كان الناس وإنما قال إنها ثلاث الحسن البصري فاستحلاه بعض المسلمين. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من طلق زوجته ثلاثا قبل أن يجوز بها أن الواحدة تبينها ومن الدليل على هذا أنه إذا قال أنت طالق ثلاثا بانت بقوله أنت طالق في قول أبي عبيدة. وقوله ثلاثا لا معنى له لأنها في حال قوله ثلاثا أجنبية فطلاق الثلاث غير واقع بها لاستحالة وقوعه عليها فإذا طلقها ثلاثا جاز له أن يتزوجها وإن لم تنكح زوجا غيره. وقل إن تركها كان أقرب للتقوى وأحوط والأول أحب إلينا وأعدل عندنا. قال داود حتى تنكح زوجا غيره وخالفه بعض أصحابه في ذلك وهكذا يوجد عن ابن عباس أن الثلاث تبينها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره سواء كان دخل بها أو لم يدخل. وقيل إن أبا هريرة سئل عن هذه بحضرة ابن عباس فقال أبو هريرة لا تحل حتى تنكح زوجا غيره فقال ابن عباس طبقت قوله طبقت أصله أصابة المفصل ولهذا قيل لأعضاء الشاة
-