الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ٤٧باب (11) الطلاق بالخاطر والوسوسة والشك والغلط والنسيان
قال بشير في الخاطر إنه إن كان في زوجته أو خادم خطر بباله أن امرأته طالق أو جاريته حرة فليس بشيء ولا طلاق ولا عتاق. وكذلك إن نوى فقط أو خطر بباله أو تحركت يده أو أصبعه أو رجله أو لسانه أو عينه بلا كلام أو قرأ القرآن أو سبح أو قرأ شعرا أو هلل أو تكلم بغير ذلك من كلام الناس أو حكاية عن غيره أنه طلق أو أعتق فنوى عند ذلك طلاقا أو عتاقا أو أتاه الخاطر أن شيئا مما تحرك بطلاق أو عتاق أراد أن يتكلم بكلام فغلط بطلاق أو عتاق أو سمع رجلا يطلق امرأته أو يعتق جاريته فنوى هو عند ذلك طلاقا أو عتاقا أو قال لامرأته الساعة أطلقك أو غدا أطلقك إذا جاء وقت كذا طلقتك وإن يحرك المركب أو الدقل أو البحر فنوى طلاقا أو عتاقا أو حدثته نفسه أو خطر بباله أنك طلقت زوجتك أو أعتقت غلامك ولم يكن فعل أو رأى في النوم أنه طلق أو أعتق وقص رؤياه على إنسان أو لم يقص أو حدثته أنك إن نمت أو صليت أو أكلت أو ذكرت الله أن الطلاق يقع وأنك متى سألت عن شيء من هذه المسائل وقع الطلاق أو العتاق أو أنك متى غسلت رجلك أو توضأت أو سكت فلم تتكلم أن الطلاق يقع أو قال لزوجته ناوليني كذا أو افعلي كذا ونوى الطلاق أو العتاق أو قال الحمد لله أو لا إله إلا الله أو سبحان الله ونوى به طلاقا أو عتاقا أو غرم على ذلك ولو قرأ آية من كتاب الله فيها ذكر الطلاق والعتاق أو تلا شيئا من الشعر فيه ذكر ذلك فنواه. فكل هذا ليس بشيء حتى تكون النية مع الكلام جميعا. لأنه روي عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال لا غلت على مسلم في طلاق ولا عتاق و به نأخذ. وقالوا تحريك اللسان ليس بشيء حتى ينطق بكلام يتبين تمام الحروف بالنية بما يكتبه الملكان والله أعلم.
--