المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٧

أنت طالق كله فيقع لي أنه واحدة إلا أن ينوي أكثر. وإن قال أنت طالق

الطلاق كله فثلاث

مسألة:

وإن قال أوسط الطلاق أو أكمله أو أفضله أو أكرمه وما أشبه ذلك مما يعود إلى الفضل فهو يرجع إلى طلاق السنة

مسألة:

هي

فإن قال أنت طالق البتة. فإن نوى ثلاثا فهو ثلاث وإن لم ينو ثلاثا فله نيته فإن صدقته المرأة على نيته وكان صادقا وسعها المقام معه. وإن لم تصدقه لزمه يمين بالله ما نوى بقوله لها البتة ثلاث تطليقات وفيها اختلاف منهم من قال واحدة إلا أن ينوي أكثر. قال أبو عبد الله واحدة ولا نية له عليها إلا أن تشاء هي ذلك. وقول يرد إلى ما نوى من ذلك. وعن عمر أنه جعل البتة واحدة وزوجها أحق بها. وعن المطلوب أنه طلق امرأته البتة فقال عمر راجعها فإن واحدة تبت. وعن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ريحانة أنه طلق امرأته البتة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أردت فقال واحدة فقال الله قال الله قال هو ما أردت. وعن ابن عباس أن الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر الثلاث واحدة وإنما كان يطلق واحدة ليس ثلاثا كما يطلق بعد فأحبوا أن الطلاق كان واحدة لا ثلاثا. فأما قول القائل امرأته طالق ثلاثا فالله يمنع أن يكون ثلاثا لأنه لو قيل على الجنازة الله أكبر أربع مرات بهذا اللفظ لم يكن قد كبر أربعا. وكذلك كل ما يخالف ما كان له

-18 -

-