المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٤

أو قال متى ما أردت فالأمر إليك إن نوى طلاقا طلقت. وإن لم ينو طلاقا فأرادت يمينه فلها ذلك. فإن سئل عن ذلك فقال لم أعرف ما نويت أو قال أنه لم يقل شيئا أو قال ما أدري. فإذا قال إنه لم يعرف ما نوى فإن كان أمرهما صار إلى الحاكم أخذه الحاكم وجبره حتى يقر ما نوى ولابد له من ذلك ولا يعذر من أن يقول نوى طلاقا ولم ينو طلاقا ولا يبرح الحبس حتى يقر ما نوى وامرأته في نيته وعليه كسوتها ونفقتها. وإن مات قبل أن يقر فلها ميراثها. فإن ماتت المرأة قبله لم يكن له منها ميراث حتى يبين ما أراد بذلك. فإن قال إنه لم ينو بذلك طلاقا قبل قوله مع يمينه ويرثها. وإن كان لم يصل أمرهم إلى الحاكم وسع المرأة المقام معه ولا تقربه إلى نفسها حتى يبين لها ما أراد بذلك وعليه سكنها وكسوتها ونفقتها فإن ماتت قبله فعلى ما وصفت لك يكون الميراث بينهما فإن وطئها من بعد أن طلقت نفسها فقد حرمت عليه أبدا إذا قال إنه نوى بذلك طلاقا. قال غيره الذي عندنا أنه إذا لم يكن يرد بهذا القول طلاقا فلا طلاق. فإذا لم يعرف ما أراد به فلا يكون طلاقا حتى يريد به الطلاق. وما لم يعلم أنه أراد به الطلاق فلا شيء عليه إن شاء الله وإذا قال لها أمرك إليك متى شئت فطلقت نفسها فقول تطلق أراد به الطلاق أولم يرد. وقول لا يكون طلاقا إلا أنه يريده. وإن كانت طلقت نفسها فهو كما قال أبو المؤثر. وإن لم تكن

طلقت نفسها فهو كما قال غيره والله أعلم

-1.1 -