الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٨حتى افترقا من مجلسهما طلقت إذا طلقها من بعد ذلك ولا شيء له من بعد ذلك. الفرق بينهما إن وإذا لأن إن شرطيه إذا افترقا بطل
مسألة:
فإن اتفقا على أن يطلقها وتعطيه شيئا من مالها مثل صداقها فإذا اتفقا على عوض كائن ما كان فهو خلع ولا حق بأحكام الخلع ولا يزداد عليها أكثر مما سلم إليها من صداقها وإن لم تبريه من حقها الذي عليه لها وما سوى ذلك باطل في الخلع على قول. ولو أنها اشترت منه تطليقة فلم يكن على وجه الخلع ولو بها على وجه الأرض ذهبا ثبت ذلك عليها وكان هذا بيعا وشراء لا خلع في شأن الزيادة والنقصان وهو خلع في المراجعة إلا برضاها إذا طلقت نفسها على ذلك لأنه قد أخذ على ذلك عوضا بشيء
من مالها موقع الخلع في نفسها ولم يكن لها ما للمختلعة في الرجوع إليه قال ولا يحسن أن يكون طلاقا يملك رجعتها ولا يبين لي في شيء مما قيل لأنها لم تنفك منه إلا بعوض. فإن راجعها بغير رأيها ووطئها فإن رضيت قبل الوطء فجائز. وإن جبرها على الرد كالمطلقة وهي غير راضية فلا يبين لي جواز ذلك ولا آمن عليه أن يكون عليه صداق ثاني إذا أجبرها ووطئها. وإن جبرها على الرد وجهلت أنه يلزمها حكم الزوجية فأوطأته نفسها تظن أنها كالمطلقة في الرد الذي يملك رجعتها فليس عليه إلا صداق واحد. وإن كان هو عالما أن ذلك لا يلزمها وجهلت هي بالحكم وهي مستكنه له وهو يطأها مرة بعد مرة فلا يبين لي أن عليه لها أكثر من صداق واحد. لأنها لو لم تكن زوجته واغتصبها مرة بعد مرة بالغصب الأول لم يبين لي أن عليه أكثر من صداق واحد
-190 -