المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤١

باب (30) رهن الطلاق وبيعه وهبته

ورهن الطلاق لا يثبت وإن كان أكثر الآثار على ثبوته. والرهن لا يثبت إلا فيما يكون مقبوضا والطلاق غير مقبوض. ويدل على ذلك أن من أوجب الرهن في الطلاق يقول إن الزوج إذا طلق وقع الطلاق. فإذا كان الطلاق يقع من الزوج بعد الرهن لم يكن مقبوضا لأن قبض الرهن يمنع الراهن من التصرف في الرهن حتى يؤدي الحق

•

مسألة:

الطلاق جائز الفرق بينهما أن الرهن العلة فيه أن يقع إيجاب وبيع البيع وثبوت الملك للمشتري إن لم يقبض. والرهن لا يصح إلا بالقبض قال الله تعالى (فرهن مقبوضة. فإذا باع الطلاق للزوجة وقع الخلع من حين ما يصير الطلاق في يدها بالثمن لأنه فدية وإن كان الثمن أكثر من الصداق. وقول لا يقع الخلع في ذلك حتى تطلق هي نفسها. والله أعلم بالأعدل من القولين. قال أبو معاوية إن إشترته لتملكه فهو في يدها ولا خلع. وإن كانت اشترته تريد الخلع فهو خلع. وإن قالت إنما إشتريته أريد الخلع فالقول قولها مع يمينها

مسألة:

فإن طلقت نفسها إذا باع لها الطلاق على قول من لا يراه خلعا كانت بائنة في قول أكثر الفقهاء وقول انها لا تكون بائنة ولا عمل عليه

- ITA-