المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٢

مجلسهما ذلك قبل أن يتنحى أحدهما عن مجلسه هو أو هي فإنها تطلق ثلاثا إلا أن تسمي هي واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإذا سمته فهو ما سمت أو يسمى هو فيقول قد جعلت لها ما سمى لها. فإذا جعل ثلاثا فطلقت واحدة فإنما تطلق واحدة. قيل فإن أزال أحدهما أحد قدميه؟ قال لا حتى يزيل رجلاه معا من الموضع الذي كان فيه. قيل فإن كانا راكبين على دابتين فوقف أحدهما على دابته ومضى الآخر قليلا ثم تبعه؟. قال أقول إن ذلك تفرق منهما إذا وقف أحدهما حتى يسبقه الآخر قيل وكذلك لوزال أحدهما عن الطريق. قال إن كان نزل وهو في المسير كنحو ما نزل الناس في مسيرتهم فإن ذلك لا يخرج الطلاق من يدها إلا أن يمضي أحدهما طريقا أخرى. وأما أن يتحول عن الطريق يمينا أو شمالا كنحو الطرق في الفلوات تكون كبيرة وهي مقتصدة فإن تحول من هذه إلى هذه فإن ذلك لا يخرج الطلاق من يدها. قيل له فإن كان يسوق بها؟ قال وكذلك إن كان يسوق بها إذا فارقها فلا شيء في يدها إلا أن تنزل هي. فأما إن تحول من طريق إلى طريق وكلها طريق واحدة إلا أن هذه قصد هذه وهو يسوق بها فهذا لا يخرج الطلاق من يدها بر ميقات پوري علوم ساري

مسألة:

ومن قال لامرأته طلقي نفسك ثلاثا بالسنة فقالت قد طلقت نفسي ثلاثا فهذا طلاق باطل لأنها طلقت نفسها خلاف السنة. وكذلك لو قال طلقي نفسك للسنة فإن طلقت نفسها من ساعتها من غير جماع بعد طهرها من حيضها طلقت تحولت أم لم تحول. فإن لم تكن طاهرا وطلقت نفسها فليس لها ذلك

-181 -