صحف أبي اليقظان [محاضرة] محمد بن صالح ناصر

صحف أبي اليقظان لمحمد ناصر

الجزء ١ · صفحة ٧

بعد هذا التمهيد الضروري يشرع في الحديث بالتفصيل عن تاريخ صحفه و ما اكتنفها من ظروف و أحداث، بادئا بظهور أول جرائده وادي ميزاب، إذ نجده يستعرض تحت عنوان (جريدة وادي ميزاب) أسباب و نتائج البداية الفعلية لظهور جريدة وادي ميزاب باستعراض أسس الجريدة و قواعدها و برنامجها، و حقيقتها، و شعارها، و مبدئها، و سياستها الخاصة و العامة، و مسلكها و غايتها، يذكر كل ذلك نقلا عن الوثيقة الأصلية التي حررها بمدينة تونس ليلة السادس من محرم 1345هـ الموافق للسابع عشر من جويلية 1926م هو و زميلاه اللذان كانا ساعديه القويين منذ البداية في تسيير الجريدة و هما الشيخ محمد بن الحاج صالح الثميني، و الأديب قاسم بن عيسى بن الشيخ، و كانت رخصة الامتياز باسم السيد قاسم العنق، و هكذا تحقق أمل طالما راود أبا اليقظان الذي يعبر عن هذه الفرحة العارمة بقوله:

"و في أول أكتوبر من سنة 1926م 3 ربيع الانور عام 1345هـ كانت جاهزة تجوب الربوات، و تروي الوهاد، و تنعش الصحراء، فاهتزت الأمة الجزائرية جمعاء جنوبا و شمالا ببروزها، و أعشت العيون الرمداء بأنوارها اللامعة، و احتار الاستعمار من سياستها الغامضة، فلم يفهم أهي في جانبه أم هي في اتجاه آخر؟"

6. مصاعبنا في إدارتها

لكن هل طالت حيرة الاستعمار أم أنه سرعان ما تفطن إلى أهداف الجريدة و غاياتها؟ ذلك ما يحدثنا عنه في المبحث الثالث الذي عنوانه "مصاعبنا في إدارتها" و فيه يعدد أبو اليقظان المصاعب الجمة التي واجهته في الميدان و هي كثيرة و متنوعة، و يكتفي بذكر المصاعب الرئيسية و هي:

٧ / ٢٥