علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٥وبرأى مصدر الفتوى في مركزي الدعوة بالمشرق، وبذلك أناب عنه من أدّى
فريضة الحج وتتم الصلات والهدايا بين الطرفين فهذا الامام عبدالوهاب يرسل هدية للربيع قدرها أثنا عشر ألف درهم أو دينار.
وتصل الهدية الى الربيع، فيشتري بها جهازا، ويرسل به اخاه الى تاهرت، فيأمر الامام تجار المدينة ليشتروا له حوائجه، وفعلا تم ذلك وانصرف الاخ بسلام (69). ومع كل هذه الوفود تكون المراسلات والفتاوي، وما الى ذلك، مما يعود
على المسلمين بالنفع العميم.
ولا يفوتنا ان نذكر بوثوق الصلة العلمية والرغبة في توفير الكتاب ذلك ان الأمام عبد الوهاب أرسل ألف دينار الى المشرق الى اخوانه بالبصرة ان يشتروا له بها الكتب فلما وصلهم الألف اشتروا بها رقا ونسخوا له فيها وقر اربعين
حملا كتبا» (70).
كما وفد في زمانه ابو غانم بشر بن غانم الخراساني (ق 8/ 2)، وان لم يكن عمانيا فهو من اقطاب المشارقة، اذ درس بالبصرة وأخذ عن تلاميذ ابي عبيدة، وعنهم دون كتبه وأهمها المدونة التي دون فيها أقوال تلاميذ ابي عبيدة في الفقة ورواياتهم واختلافاتهم. وفي رحلته هذه الى تاهرت روى مدونته هذه هنالك بعد ان استودع نسخة منها عند عمروس فنسخها ولما فطن به ابو غانم قال له: سرقت هذه». فقال: سماني سارق «العلم وهي النسخة التي بقيت بالمغرب بعد ان احترقت المعصومة بما فيها في تاهرت 70 مكرن.
وهكذا تزدان تاهرت ومكتبتها المعصومة بهذا السيل من الكتب المشرقية
(69 ن.
161:
(70) ن
1620
دانشان
(V.
مكرر الشماخي: السير: 228 الجعبيري البعد الحضاري: 105 تعليق 40 وسنعود الى ذكر عمروس ان شاء الله.
25