علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٩عمان وجماعتهم أيام التشريق بعد عيد الاضحى. كما يذكر ابن سلام أيضا أن المجاورين (79) بمكة خمسون ومائة رجل منهم خمسة وعشرون من أهل
عمان ..
واستمر هذا الرباط وثيقا مع ابنه محمد بن محبوب بن الرحيل (3) محرم 29/ 260 أكتوبر (873)، ذاك الذي كان رأس علماء الاباضية بعد أبيه، وكانت اقامته بمكة وبها التقى بعمروس بن فتح من علماء نفوسة (896/ 283)، هذا اللقاء الذي مافتئت مصادر الاباضية تنوه بقيمته العلمية: وذكروا أن عمروسا وأصحابه توجهوا الى بلاد المشرق حجاجا فلما نزلوا مكة وجدوا بها محمد بن محبوب رحمه الله، فدخلوا عليه في مجلس فوجدوه مع اصحابه فسلموا عليه فهش بهم وقربهم اجلالا للجنس دون معرفة الأشخاص، فلما تبوأوا مقاعد المذاكرة، سأل عمروس أبا عبد الله عن مسألة، فقال ابن محبوب ان كان ابو حفص في شيء من هذه البلاد فلا يصدر هذا السؤال الا عنه ولا يرد الا منه فقالوا له انه هو السائل، فرفع ابن محبوب مجلس عمروس لما عرفه، وزاد دنوه في مجلسه، ثم جعل عمروس يسأل في مسائل الدماء عن مسألة بعد مسألة، قال له ابن محبوب: هذا من مكنون العلم لا يعلن به في قوم جهال، فعند ذلك قال عمروس لأصحابه: احفظوا السؤال وأحفظ لكم الجواب، حتى نقدم على إخواننا فنخبرهم بما حفظنا، ففعلوا، فلما قدموا بلادهم قال لهم عمروس: «هلم ما تكلفتم به»، فقالوا له: لم نحفظ شيئا سوى قولك: احفظوا المسائل لنرد بها على اخواننا ثم ان عمروسا اعادها مسألة، فمسألة، عن آخرها». (80) ولا تحتاج هذه الحادثة الى تعليق كبير لاثبات غزارة علم القطبين
(79) ابن سلام: بدء الاسلام: 109. (80) الدرجيني: الطبقات: 324/ 2.
حتى
ن عبا الهيضعونه فداتما
29