علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٤٠ذلك ما جاء في الخبر التالي عن أبي العباس أحمد بن بكر محمد بن بكر الفرسطائي (1111/ 504) انه قال: كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الأقلف قال في أكلها قولان فلم ينسبها. فدخلت الى الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة، فلازمت الدرس أربعة أشهر لا أنام الا في ما بين أذان الصبح الى صلاة الفجر فتأملت ما فيه من تأليف أهل المشرق فاذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء كلها لأهل المذهب فتخيرت اكثرها فائدة فقرأته) (96). واضح من هذا الخبر أنه وان قلت الزيارات فقد بقيت التأليف أحسن
(
ضالته
سعيد
رباط بين أهل المشرق وأهل المغرب اذ ظل أبو العباس يبحث عن في التراث الاباضي المشرقي والمغربي ولعله كان أكثر استئناسا بتأليف المشارقة لأنها في الأغلب على شكل جوامع لاتتوانى في ايراد مختلف الآراء، وان تناقضت حول القضية الواحدة بينما يجنح أهل المغرب الى الترتيب والاختيار والاختصار. وان كانت الأحوال مضطربة أيضا بعمان باستثناء امامة الخليل بن شاذان 407 - 425/ 1017 - 1034 وامامة راشد بن اليحمدي 425 - 1034/ 445 - 1054 وهي امامة شراء فان اللقاء بين المغاربة والمشارقة يتم كما هو مألوف في الحرمين الشريفين، ومن ذلك ما ورد عن نصر بن سجميمان النفوسي. أنه التقى بأئمة عمان بمكة فسألهم عن السخط والرضا، هو وصاحب له نفوسي، فقالوا: فعلان فسألهم عن القرآن فقالوا غير مخلوق. ويعلق الشماخي على الخبر بما يلي: وهذا يدل على ان الوهبية مغربا ومشرقا مجمعون على ان السخط والرضا فعلان الا خالف اجماعهم. خالف اجماعهم. فبعض أهل عمان
من
من
كما أجمعوا على خلق القرآن الا خالف في خلق القرآن، دون أهل العراق ومصر، ودون أهل مكة والمغرب،
96 الشماخي: السير: 424.