علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٤١

وسائر الأباضية وبعض أهل المغرب خالف في السخط والرضا» (97) ويتضح من هذا الخبر أن أهل المشرق يمكن أن يختلفوا مع أهل المغرب الا أنهم يعذرون بعضهم البعض، لكن يبقى في الخبر غموض بالنسبة الى موضوعنا اذ من هم أئمة عمان هؤلاء؟ وفي أي تاريخ بالضبط تم هذا اللقاء؟ ويصعب ان نفترض أي افتراض بله أن نصل الى اليقين، لكن المهم في توفر اللقاء ومستوى الحوار بين الطرفين اذ عولجت قضايا كلامية دقيقة تتعلق باعتبار السخط والرضا من صفات الذات أو من صفات الفعل قضية حيرت علماء الكلام، أما قضية خلق القرآن وقدمه فقد أثارت محنا البيئة الاسلامية وامتحن فيها من امتحن بالنسبة الى الطرفين. ومع وجود الموقفين بالنسبة الى القضيتين المذكورتين في اطار المدرسة الاباضية فان ذلك لم يثر أي تشنج بين أهل المشرق وأهل المغرب، وذلك لما لأواصر المحبة من متانة بينهما. وفعلا لم ترد في الخبر أية اشارة الى ما ينبغي أن يكون بين الطرفين من مادة اذ يقول المغاربة بخلق القرآن بينما يقول العمانيون الاول بالقدم ثم تحولوا إلى القول بالخلق

وهي

القرن السادس/ 12

ثم تزدهر وارجلان في القرن السادس للهجرة وتحفل بعدد وافر من العلماء ابرزهم ابو عمار عبد الكافي قبل 1174/ 570)، وأبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني، (1174/ 570)، وابو يعقوب يوسف بن خلفون، وغيرهم كثير (98). ولم يرد في سير هؤلاء ذكر اتصالات بأهل عمان، ولعل ذلك

(97) محمد بن حسن: تحقيق سير الشماخي.378. انظر فرحات الجعبيري: البعد الحضاري: 240 و 344 - 396 (98) عمرو خليفة النامي: ملامح عن الحركة العلمية في وارجلان محاضرة شارك بها في الملتقى الفكري الاسلامي بوارجلان سنة 1977 مجلة الاصالة الجزائرية عدد (42) سنة 1977.

41