علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يرجع الى أن عمان كانت خاضعة لجور النباهنة في فترة حكمهم الأولى. وكم وددنا لو حدثنا أبو يعقوب الوارجلاني في حجازيته التي بلغ عدد ابياتها خمسة عشر ومائتي بيت عن لقائه في موسم الحج ببعض أهل عمان، لكنه لم يعرج على ذلك لا من قريب ولا من بعيد (99)، ورغم كثرة ترحاله لم نعلم انه زار بلاد عمان، وكذلك شيخه ابو عمار فانه اكتفى بالحياة في تونس

مدة الطلب ولم نعلم أنه زار عمان، أو زارهم احد العمانيين. الا أن أبا يعقوب الوارجلاني شارك مشاركة فعالة في ترتيب أثر مشرقي له قيمة عظيمة في الفكر الاباضي بل هو عمدة الاباضية في الحديث، إذ يعتبرونه أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وهذا الأثر هو مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي العماني. وقد كانت الأحاديث فيه غير مبوبة فعمل ابو يعقوب على ترتيبها حسب أبواب الفقة وبذلك تحول المسند الى جامع صحيح ومثل هذا العمل يدل دلالة واضحة على التكامل بين جناحي المدرسة

الاباضية. .

أما ابن خلفون فاننا نعلم انه كانت جفوة بينه وبين فقهاء عصره لأنه متهم بكثرة ميله الى مطالعة كتب المخالفين.

وتذكر المصادر أنه عبر عن توبته في لقاء له في طريق الحج بالشيخ يخلف التميجاري جد الدرجيني صاحب الطبقات فكلما عد عليه شيئا تاب

واعتذر.

والأساس في بقية الرحلة كما يوردها الشماخي بسندها مايلي: فسرنا معا الى بيت الله الحرام وأدركنا هناك اخواننا أهل عمان، ومعهم فقيههم الذي حج بهم ناجية بن ناجية. فحججنا حجة لم يحجها أحد قبلنا ولا بعدنا من اهل المغرب، فكلما نزلت به مسألة في منسكه او غيره يجد واحدا

من

99 وللشيخ سالم بن يعقوب نسخة بخطه من هذه الحجازية ويبدو. فيها من هوامش انه اعتمد فيها على عدة نسخ مكتبته الخاصة غيزن جربة.

42