علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٥٤

أمر بالتعليم في جميع أطراف البلاد.

وتفرض علينا ضرورة موعد تسليم البحث ان نقف عند هذا الحد، رجاء ان نعود الى تحليل ما توفر بين ايدينا من نصوص تمسح القرون اللاحقة، ونخص منها بالذكر ما بين القرن الثالث عشر والرابع عشر حيث ازدهرت المراسلة ازدهارا قوياً مع قطب الأئمة الشيخ محمد اطفيش (1332/ 1914) وهذه المراسلات وحدها في حاجة الى بحث مستقل (112). كذلك بقيت جوانب عديدة في شأن العلاقة بين المغرب والمشرق في حاجة الى التحليل والتمحيص أبرزها في رأينا يتمثل في مدى تفاعل طرفي المدرسة الاباضية في التأليف بشتى فنونها وخاصة منها الفقة الذي يثبت تأقلم كل طرف مع المحيط الذي يعايشه مع عدم الخروج عن الكليات المتفق

عليها.

الخاتمة

اختار الاباضية عند نشأتهم تسمية معبرة عن الروح التي انطلقوا منها، وهي «أهل الدعوة ومعلوم ان صاحب كل دعوة لا يمكن ان يقر له قرار حتى يبذل كل ما في وسعه لنشر دعوته في كل مكان. ولذلك يقول أبو المؤثر الصلت بن خميس: فان) استطاعوا ان يتعدوا مصرهم الى غيرهم وجب ذلك عليهم كلما قدروا عليه فليدعوا الناس الى الدخول في دين الله والتسليم

للعدل. . (113)

ومما زادهم حركية في نشر دعوتهم تبنيهم مبدأ الشراء الذي دفعهم الى

(112) نرى لزاما علينا ان نتقدم بجزيل الشكر لاخوتنا في وادي ميزاب إذ حالما أرسلنا من يطلب منهم وثائق في شأن هذا الموضوع وافونا بنسخ مما يمتلكون. وجلها تتعلق بمراسلات القطب وغيره في المرحلة التي لم نصل الى تحليل تراثها.

(113) السير والجوابات: 14.

54