صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة فرحات بن علي الجعبيري

صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٧

ونحن في هذا اللقاء نعلم من الوجوه النيرة أنها ليست في حاجة بأن نعرض عليها سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنتم عارفون لها ، ونحن ما أتينا هنا لنعلمكم ، وإنما أتينا لنتعلم منكم ، ولكنكم أبيتم إلا أن نقول فيكم كلمات ، فنستلهم الله تبارك وتعالى أن يلهمنا مراشد أمورنا ، ويبصرنا بعيوبنا ، حتى يجعلنا من الذين يبادرون إلى إصلاح عيوبهم ، وإنما نختار بين أيديكم بعد أن نعتذر أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمام سيرته ، لأننا كما ذكرنا نحن عارفون أنكم متمكنون في هذا الباب ، نحاول معكم أن نستلهم شيئاً من سير سلفنا الصالح ننتخب لكم بعض النماذج من سيرة سلفكم وسلفنا هناك في بلاد المغرب وأعرف كما أننا نشتاق إلى من يأتينا من بلاد المشرق ، فأنتم أيضاً وجوهكم كلها مستبشرة لهذا الذي يأتيكم من بلاد المغرب ، والمشرق تحت لواء واحد بل العالم كله ينتظر بأن يتعانق تحت هذا اللواء ، وأن البشائر في أطراف العالم تشير إلى أن المستقبل للإنسان ، وإلى أن المستقبل للواء (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )) صلى الله عليه وسلم.

الإنسان عدو ما جهل :

نحن معاشر المسلمين ، معاشر أهل الإستقامة ينبغي أن نتعانق مع المسلمين جميعاً ليكون لنا دور في نشر هذه الكلمة وفي غرس هذه الكلمة وفي تبيان ما كان عليه السلف الصالح لأن كثيرا من الناس الآن لا يعرفون عن السلف الصالح إلا القليل ، ولذلك نجد أن هؤلاء الناس يعادون في بعض الأحيان أهل الاستقامة ، والإنسان عدو ما جهل ، ونحن نرى من أخوتنا الذين يعاشروننا من مصر ومن غير مصر من أطراف العالم الإسلامي كيف يتآلفون معنا وكيف يتعاونون معنا لتعليم أبنائنا ولتربيتهم على المنهج الصالح وعلى أقوم السبل ، وهم يحسون فيما بيننا وبشهادتهم أنهم لا يشعرون بأية غربة.

تفاعل أهل المغرب مع الإسلام :

٧ / ١٧