أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ١٠١*
ويصدر أمر القيادة مع كل هذه التعبئة النفسية بما يلي:-
البيان الإيماني الأول:
إسناد القيادة العليا للجيش لأبي حمزة المختار بن عوف. المساعدان - بلج بن عقبة وأبرهة بن الصباح. تكوين الجيش من المتطوعين عدده ألف ومائة.
التوجه نحو مكة المكرمة عن طريق الطائف.
إعلان الثورة يوم التاسع من ذي الحجة 446/ 129 على جبل عرفات بمرأى ومسمع
الحجاج الوافدين من أطراف العالم الإسلامي.
إنضمام أهل الدعوة العاملين بمكة المكرمة بقيادة أبى الحر.
البيان الايماني الثاني:
الإقامة بمكة عند صدور الناس.
إحترام قواعد الشريعة إذا فرض الطرف الاخر القتال.
توجيه بلج بن عقبة إلى بلاد الشام.
وهكذا أنطلق هؤلاء الألف أو يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا يقطعون صحارى الجزيرة من صنعاء إلى مكة المكرمة يقودهم أبو حمزة وهو يلهب حماسهم بما آتاه الله من فصاحة لا يعرف التعب إليهم سبيلا، نعم إنه الجهاد لتطهير مكة - وقد عرف أبو حمزة مكة - مما أنتشر فيها من لهو وعبث، ألم يصر موسم الحج نفسه على ما في مكة من قداسة موعدا للعشاق والمغنين؟ وكل الناس يعرف ما لمكة من قداسة في قلوب المؤمنين، أليست هي التي تضم بيت وضع للناس ليعبد الله فيها بحق؟ أليست هي التي أختارها الله تعالى لينزل فيها خاتمة الرسالات على خاتم المرسلين؟ أليست؟ أليست؟ نعم إن الثورة على الباطل واجب مقدس وخاصة إذا كان الهدف دفع هذا الباطل عن
بيت الله الحرام.
أول
11.^-