أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ١٤٧ويكفيه فخرا انه دوخ الدولة الأموية بمن معه من فئة قليلة لم تتجاوز الالف في اغلب المواجهات فنهضت بطم طميمها وهيأت من العتاد ما لم يعرف له مثيل في ذلك الزمان ومع ذلك لم يكتب لها الغلبة إلا بعد جهد وعناء واثبتت مرة اخرى ظلمها وعسفها مع قائدها عبد الملك بن عطية السعدي على عكس ما بين طالب الحق وقائده ابو حمزة من شيم في الحرب والسلم كانت وحدها جديرة - لو كانت للناس عقول - بأن تحول مجرى التاريخ في اتجاههم، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وفعلا ما تزال رياح القهر عاصفة والناس من حولها يهتفون لانها اذا سكتت وحلت محلها نسمات العدل يكونوا اول من يختنق بها اذ في نفحاتها لا سبيل لهم إلا أن يكونوا من الذين في كل واد يهيمون.
نعم هذا هو ابو حمزة لقد عاش حميدا ومات شهيدا وما يزال كلما ذكر الشراء اعتبر رمزا من اهم رموزه، وكلما ذكرت الخطابة شهد الناس انه علم من اعلامها، ومن منا لم يتعايش مع بعض هذه الخطب وخاصة منها تلك التي ينوه فيها بخصال اصحابه في السلم والحرب شباب والله مكتهلون في شبابهم. … »، وأحسن ما نورد هنا مرثية عمر بن الحصين - ويقال الحسين - العنبري مولى لهم في عبد الله بن يحيى وابي حمزة واصحابهما.
حقا انها مرثية لا تبعد في جودتها عن خطبة ابى حمزة في تعريف اصحابه والنصان ينبعان من مشكاة واحدة اساسها المحبة المخلصة لشباب الحركة الاباضية الذي ابي إلا ان يبيع نفسه في سبيل احياء الامامة العظمى التي اندرس رسمها تحت سياط بني امية وسيوفهم
وسنابك خيولهم.
في
14. 15
13.
فاسلكني
سبيلهم
ذا العرش واشدد بالتقى أزري
فتية
صبروا
نفوسهم
للمشرفية
والقنا
السمر
تالله
القى
الدهر
مثلهم
حتى
اكون
اذا
عقدوا
وأعف
عند
رهينة العسر
القبر
واليسر
اوفي
بذمتهم
لاقوا
عن
النكر
متأهلين
لكل
صالحة
ناهين
من
اذا
صمت
احتضروا مجالسهم
أذن
لقول
خطيبهم
وقر
الا
تحيهم
فأنهم
القلوب رجف
بحضرة
الذكر
غصا
للخوف
بين
ضلوعهم
يسرى
متأوهين
كان
جمر
إلا
كأنهم
لخشوعهم
صدورا
تلقاهم
طرف
33
الحسر
عن
من
السحر
او
كان
جوى
مرض
مسهم
فهم
بهم
لا
ليلهم
ليل
فيلبسهم
فيه
غواشي
النوم
بالسكر
1108 -