أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٢١

فما العيش إلا ما تلذ وتشتهى وان لام في ذو الشنان وفندا

وقال صدقت والله، فقبح الله من لامنى فيك (3).

وجاء عند ابن طباطبا في الفخرى (ص 17): كان يزيد بن عبد الملك خليع بني أمية شغف بجاريتين اسم احداهما سلامة والأخرى حبابة فقطع معهما زمانه وقالوا فغنت يوما

حبابة:

بين التراقي واللهاة حرارة ما تطمئن ولا تسوغ فتبرد فأهوى يزيد ليطير فقالت يا أمير المؤمنين لنا فيك حاجة، فقال: والله لاطيرن قال الأمة؟ قال: عليك وقبل يدها فخرج بعض خدمه وهو يقول «سخنت عينك

فعلى من تدع

فما أسخنك» (31)

ويورد المسعودى في مروج الذهب (2 (175) مدي شغفه بها مبينا أنه شغف تجازو الحد وذلك في ما يلي: «ان حبابة اعتلت فأقام يزيد أياما لا يظهر للناس ثم ماتت، فأقام أياما لا يدفنها حتى جيفت فقيل له ان الناس يتحدثون بجزعك وان الخلافة تجل عن ذلك فدفنها وأقام على قبرها فقال:

(TT)

ان تسل النفس أو تدع الهوى فبالياس تسلو النفس لا بالتجلد م أقام أياما قلائل ومات (32). هذا هو كما ترى عمل (الخليفة) الذي عمل بعكس وصية سلفه الصالح عمر بن عبد

ثم ا

العزيز. ويتربع هشام بن عبد الملك عشرين سنة على عرش الخلافة لكن كيان هذا العرش بدأ يتزعزع من شدة ما عرف الناس من الظلم اذ بلغ الأمر الى أن تؤخذ الجزية حتى ممن أسلم: وألح هانئ في الخراج واستخف بفعل العجم والدهاقين، وأقيموا في العقوبات وحرقت ثيابهم وألقيت مناطقهم في أعناقهم وأخذت الجزية ممن اسلم (3)

أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني 148/ 13 نقلا عن جمهرة خطب العرب ـ 473

31) ن. م 473

32) ن. م 473

أبن خلدون - تاريخ - 187/ 3.

-17 -