أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأما الثانية فهي حركة زيد بن علي، وقد كان الحكم بن الصلت على الكوفة من قبل يوسف بن عمر حين انطلقت الثورة الزيدية شعارها الدعوة الى الكتاب والسنة وإحياء السنن وإطفاء البدع، لأن الأمويين ظلموا المسلمين أجمعين (38). وتنتهي الثورة بقتل زيد بن علي لكن ليت الأمر وقف عند هذا الحد وإنما هو الطغيان والرغبة في إهداء الرؤوس تدفع إلى نبش القبور … ثم رمى زيد عند المساء أثبته فرجع أصحابه وأهل الشام يظنون أنهم تحاجزوا ولما نزع النصل من جبهته مات فدفنوه، وأجروا

بسهم

عليه الماء وأصبح الحكم يوم الجمعة يتبع الجرحى من الدور، ودله بعض الموالي على قبر زيد فاستخرجه وقطع رأسه وبعث به الى يوسف بالحيرة، فبعثه إلى هشام فنصبه على باب دمشق، وأمر يوسف الحكم أن يصلب زيدا بالكناسة ونصر بن قريمة ومعاوية بن اسحاق، ويحرسهم فلما ولى الوليد أمر باحراقهم

(39)

تلك هى حرمة الموتى عند الأمويين تقطع الرؤوس وتصلب الجثث، كل ذلك عبرة لمن يعتبر حتى لا يجرؤ امرؤ على مخالفة بنى مروان كأن الملك يجب أن يكون فيهم أبديا لكن الله في خلقه شؤون.

وأثناء هذه المهرجانات الخالدة تلقى الخطب وتنشد الأشعار التي تقلب الحق باطلا والباطل، حقا، ومن ذلك خطبة يوسف بن عمر على منبر الكوفة في هذه المناسبة السعيدة لدى أسياده ومنها. . . . . أما والله ما علوت منبري إلا أسمعتكم ما تكرهون عليه، فإنكم أهل بغي وخلاف، ما منكم الا من حارب الله ورسوله. . . ولقد سألت أمير المؤمنين أن يأذن لي فيكم، ولو اذن لقتلت مقاتليكم وسبيت ذراريکم

ومن الاشعار قول قائلهم:

(40)

ألا

يا

ناقص

الميثا

ق

نقضت

العهد

والميثا

ق

القد

اخلف

ابليس

ال

19193.

أبشر

بالذي

قدما

كان

ساكا قدماكا

ذي

قد

كان

مناكا

هكذا فالمخالف للفكر الأموي حينئذ يتحرك عن أماني أبليس ويحق سبى ذراريه ليرتدع .. ويموت هشام ورغم تردده في شأن الوليد تأتيه هذه (الخلافة) على ما هو عليه من مجون وليس

38) ن. م 215

(39) ن. م 213

(40) الطبري - تاريخ 210/ 4

- YA-