أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ٣٣(20)
تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقى صولة المستأسد الضارى (2)
6
وترى الصلحاء يخشون على بناتهم من شعر عمر لشدة كلف الناس به ولما فيه من إثارة، يقول أبو الفرج. الفرج ..... حدثتني ضبية - مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب - قالت: مررت بجدك عبد الله بن مصعب وأنا داخلة منزله بفنائه ومعي، دفتر، فقال: ما هذا معك؟ ودعاني فجئته وقلت شعر عمر بن ابي ربيعة فقال: ويحك أتدخلين على النساء بشعر عمر بن أبي ربيعة؟ إن لشعره لموقعا في القلوب ومدخلا لطيفا لو كان شعر يسحر لكن هو، فارجعني به قالت: ففعلت (21)
عنده،
كما أن الأمر لا يقف عند الكلام بل يتحول إلى الفعل حيث «واعدت الثريا عمر بن أبي ربيعة أن تزوره فجاءت في الوقت الذي ذكرته، فصادفت أخاه الحارث قد طرقه وأقام. ووجه به في حاجة له ونام مكانه وغطى وجهه بثوبه، فلم يشعر إلا والثريا قد ألقت نفسها عليه تقبله فانتبه وجعل يقول: أغربي عني فلست بالفاسق، أخزاكما الله، فلما علمت بالقصة أنصرفت ورجع عمر فأخبره الحارث بخبرها فأغتم لما فاته منها وقال: أما والله لا تمسك النار أبدا وقد ألقت نفسها عليك فقال له الحارث عليك وعليها لعنة الله) ويا ليت يقف عند هذا الحد بل شاع الزنا وكيف لا يشيع وكل مقدماته معروضة في الطريق وفي هذا الخبر دليل على ذلك.
يروي الأصفهاني أن أم أشعب قد زنت فضربت وحلقت وطيف بها وهي تنادي: من رآني فلا يزنين فأشرقت عليها إمرأة فقالت: يا فاعلة نهانا الله عز وجل عن الزنا فعصيناه، ولسنا ندعه لقولك وأنت محلوقة مضروبة يطاف بك» (33)
ويضاف إلى هذا ظاهر التخنث والإنحراف الجنسي ويتجلى ذلك في ما يروى عن الدلال (وهو من المخنثين) من أخبار تتصل بإنحرافه الجنسي ومجونه الذي بلغ حد الاستهانة بحرمة الدين حتى لقد عد هذا المغنى المخنث خطرا على أخلاق أهل المدينة، ولا سيما النساء.
أنظر إليه كيف يكون سببا في قتل مروان بن الحكم بنت أخيه: «كان الدلال ملازما سعيد الأسلمية وبنت ليحي بن الحكم بن أبي العاص وكانتا من أمجن النساء كانتا تخرجان فتركبان الفرسين فتستبقان عليهما حتى تبدوا خلاخيلهما فقال معاوية لمروان بن الحكم أكفني
(20) انظر طه حسين - حديث الاربعاء 313/ 1 21) الاغاني - 16/ 1 - 87
(22) الاغاني - 86/ 1.
23) ن. م - 218/ 1
- YA-