أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٦٧

إن هذا الخبر المنقول عن شاهد عيان تتجلى منه عدة حقائق: فعدد الحاضرين لا

يتجاوز السبعة.

2 - لا يسمح للفتيان أن يحضروا هذه المجالس ولا شك أن هناك مراحل يجب أن يمر بها المرء ليرقى إلى مستوى القيادة.

- لا خلط بين القرابة وبين المسؤولية الحركية فلا محسوبية ولا تهاون في المبدأ اذ ليس من اليسير أن يمنع الإنسان صهره من بيته، ولكن حاجبا منع هذا الصهر لأن الدار ملك المجلس تلك الليلة. - رغبة أبي سفيان مع المليح العماني في حضور المجلس تدل على أنهم لم يرتقوا إلى مستوى القيادة بعد وإنما هم قريبون منها قد تقدم تاريخ إنتمائهم للحركة ولذلك إذن لهؤلاء المتشوفين إعداد للمستقبل.

ه - أن يحضر الإجتماع ثلاثة من رواد حركة طالب الحق المختار بن عوف وبلج بن عقبة الأول إنجيله في صدره والثاني يعدل الفافي ميدان القتال مع الممول المادي للحركة فيه

دلالة على أنعقاد المجلس في فترة ليست ببعيدة عن أنطلاق الثورة باليمن. 6 - التفاني في معالجة القضايا بحماس فكل يفصح عن رأيه قائما أو لم يكن هذا لساعة من الزمن وإنما من صلاة العشاء إلى مطلع الفجر

فصدق من سمى

أمثال هؤلاء رهبان الليل وفرسان النهار وفي هذا الصبر سعى لاستيفاء كل القضايا المطروحة والإلمام بجميع متطلبات الحركة.

وكم كان من ودنا لو أشار راوي الخبر ولو بشيء من التلميح الى المواضيع المطروقة، ولعل قد حال دون ذلك التزامه بالكتمان التام وقد كتب هذه الأخبار في مرحلة ليست ببعيدة عن انعقاد المجالس بل ما تزال تنعقد مثيلاتها في مراكز الدعوة.

النوع الثاني: المجالس العامة:-

هي

أيضا مجالس سرية لكن يحضرها عامة أهل الدعوة ويخصص جانب للنساء وكما رأينا من قبل مع الإمام جابر بن زيد فإنها تكون محروسة من أفراد الحركة وإذا بدا أن خطر ينفض المجلس بسرعة وكأن لم يك شيء. وهذه المجالس موكولة إلى المشايخ ولكل مجلسه الذي يعظ فيه أهل الدعوة ويعلمهم أمر الدين ومن هؤلاء أبو الحر علي بن الحصين وكان له مجلس يومي الأثنين والخميس ()، وعبد الملك الطويل وأبو سفيان قنبر.

8) ن. م - 101.

- 73 -