أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٩عبيدة بنفسه إذ يعلم أنه بالإقدام على مثل ذلك إنما يقدم على عملية إنتحارية تفجر كل البناء من أساسه.
(11)
لقد كان هذا المجلس أهم مركز إشعاع عرفة الفكر الأباضي إذ في ما نعلم لم تخرج مدرسة قبل هذا المجلس ولا بعده مثلما خرج هذا المجلس، والمجلس لا ينعقد في أضخم قاعات القصور وإنما في سرداب من سراديب البصرة يتظاهر فيه الإمام بتعاطي صناعة القفاف مع من حواليه ولذلك عرف بالقفاف وعلى باب السرادب يتحول مصنعا للقفاف فإذا أمن القفاف ويلات العدو المترصد حول السرداب الى مصنع للرجال الأفذاذ الأبطال اذ لم تحش أدمغتهم علما فحسب وإنما عمروا إيمانا صادقا وأناروا به السبل وأقاموا الإمامات في اليمن وعمان والمغرب (1). من هذا المجلس تخرج العلم إلى عمان وهم: الربيع بين حبيب، ومنصورا الرباحي، وبشير بن المنذر النزاوني ومحمد بن المعلا الكندي، وراشد بن عمر الحديدي (13)، والي المغرب أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري اليمني، وعبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدارتي، وإسماعيل بن دارار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفوسي» (1)، كما تخرج غيرهم كثير ممن لم يشتهروا بهذا اللقب.
6
من العراق أمثال أبى غسان مخلد بن العمرد الغساني العراقي، وعبد الملك الطويل الذي تحمل مسؤولية إحدى المجالس العامة، وأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز الذي حكيت عنه كثير من أخبار مدونة أبي غانم، ومن الحجاز أمثال محمد بن سلمة المدني، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المكي وأبي علي الحر بن الحصين. ومن خراسان أمثال: هلال بن عطية الخراساني وأبى عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني، وأبى عيسى الخراساني. ومن عمان أمثال: أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي، وبلج بن عقبة الفراهيدي، والجلندي بن مسعود وشبيب بن عطية، والفضل بن جندب.
ومن مصر
أمثال: محمد بن عباد المصري، وعيسى بن علقمة المصري، ومن شمال أفريقيا: المذكورون في حملة العلم باستثناء أبى الخطاب فإنه يمني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغيطر الجناوني النفوسي.
11) ن. م - 78 (12) أبو زكرياء يحيى بن بكر الوارجلاني - كتاب السيرة وأخبار الأئمة تحقيق عبد الرحمن ايوب - الدار التونسية للنشر 1405/ 1985 - 59
(13) سلمة بن مسلم الصحاري العوتبي - الأنساب ورقة 170 نقلا عن طالب هاشم - الحركة الأباضية
85
(14) الشماخي - سير 123
- 75 -