أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق فرحات بن علي الجعبيري

أبو حمزة الشاري حياة من أجل الحق

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فلم تمس الليلة إلا وجمع أبو طاهرة عشرة آلاف درهم قال فأتوا حاجبا فأخبروه فسر بذلك وقال: إن في الناس لبقية، بعد، قال فاشترى بتلك الأموال سلاحا ووجهه، ووجه ما

بقى إلى أبي حمزة رحمه الله)

إن في هذا الخبر دلالات عدة أهمها:

1) الثقة المطلقة بين القيادة والقواعد (2) إنتظار الأمة. إمامة الظهور بفارغ الصبر. إنتشار الوعي بين جميع أفراد الأمة رجالا ونساء.

(4) التمييز بين الغني والفقير في جمع الأموال.

ه التطوع در على الصندوق أكثر من التعيين ذلك أن متطوعا واحدا قدم ما يقارب ثلث

المقدار المجموع.

6 عدم حرمان الفقراء من أجر العطاء ولو بقليل.

وعي المتطوع بقيمة الغرض من العطاء إذ فهم أن الجهاد أحسن وجوه العطاء فلم يتردد. هكذا أجتمع السلاح والمال فقدما إلى أبي حمزة ليقود الجيش المتوجه إلى حضرموت فيصفه أبو عبيدة: «إنا بعثنا لك إثنى عشر رجلا وألفا يعني بالألف بلج بن عقبة الفراهيدي) ونحن نعلم أن الشراء لا يعتمد على كثرة العدد بقدر ما يعتمد على التعبئة الإيمانية، وقد رأينا من قبل كيف تغلب أربعون على ألفين. وينطبق الجيش بحكمة تامة يحمل رسالة من الإمام أبي عبيدة إلى عبد الله بن يحي تدعو إلى الالتزام التام بمسلك السلف في السلم والحرب إلى عبد الله بن يحيى إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تعتدوا وإقتدوا بأسلافكم الصالحين واستنوا بسنتهم، فقد علمتم إنما أخرجهم على السلطان العيب لأعمالهم). ولا أريد أن أسبق الأحداث في التعليق على هذه الوسيلة الإيمانية من رجل يخلط بين الأمور، ولا يرد الكيل كيلين، وإنما غرضه من الثورة أن تكن كلمة الله هي العليا، وأن يرجع العدل إلى نصابه وأن تدور عجلة الزمن لتعبث من جديد صفحة كصفحات الخلافة الراشدة في عهدها الزاهر، وإنما أترك ذلك للأحداث لتبين قوة الصلة بين القول والعمل.

ه) الدرجيني - طبقات 262/ 2 6) الشماخي - سير 99

(الرقيشي - مصباح الظلام ورقة - 132 - نقلا عن مهدي طالب هاشم - الحركة الأباضية - 104 - الأغاني - 112/ 243.

- AY-