الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤قولا رابعاً وأحسبه كان اختياره إذا ضاع رجع صاحب الحق على الراهن. يجميع حقه وأنه أمين في الرهن. وعندى أن حجته في ذلك أن الرهن. في يده ثقة بحقه التضامن ثقة بالحق، والحق يتعلق بالضامن والمضمون عنه فذهاب أحدها لا يبطل الحق أن يطالبهما جميعا وإن هلك أحدهما رجع بحقه على الآخر. ما لم يبرأ المضمون عنه، لأن الحق لو كان متعلقا بالرهن دون الراهن سقطت الخصومة بين الراهن والمرتهن ولما كانت الخصومة بينهما في الرهن والحق قائم صح أن الرهن ثقة في يد المرتهن فلم يكن منه تعد فيه لم يجب أن يكون ضامنا قال الله جل ذكره (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سبيل (1) وإذا حفظه على صاحبه وعلى حقه فقد أحسن في فعله ولم يكن منه ما يستحق باسم متعدى فيه لم يكن له ضامنًا. وإذا أرهن رجل رهنا فوجد به عيبا كان له رده على صاحبه وعلى الراهن تسليم البدل منه ويكون
وفاء لحقه
(1) سورة التوبة 091
- 342 -