كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

العبيد وغيرهم من سائر الحيوان. وقال بعضهم: وهو الأقل بجواز ذلك وقول من أجازه عندى أقوى فى ثبوت الحجة عليه. فإن قال إذا جوزت رهن العبيد فلم لا تجوز رهن نصفه كما تجوز بيع نصفه؟ قيل له لا يلزم ذلك وذلك أنا وجدنا رهن نصف العبد باطلا من قبل عدم صحة الرهن وهو القبض، وذلك أن تجويز رهن النصف يوجب ثبوت يد الراهن على النصف الفارغ والرهن متى زال القبض عنه باستحماق بطل لأن (1) يكون رهنا. فإن قال: أليس إذا غصبه رجل، فقد زال يد المرتهن عنه والرهن على حاله؟ قيل له: تركت علتنا وذلك أنا شرطنا زوال قبض المرتهن بحق. وجعلناه سبب إفساد الرهن، والغاصب إنما يزيل اليد بغير حق فمنع (2) بذلك فإن قال: ما الدليل على أن زوال القبض بحق يوجب بطلان الرهن؟ قيل له: الدليل على ذلك أن الراهن (3) لو قال للمرتهن أرهنه يداً بيد ففعل إن ذلك يبطل الرهن، فإذا صح هذا كان زوال القبض يوجب بطلان الرهن، فكذلك قلنا: إن رهن المشاع لا يجوز لزوال القبض فيه، وكذلك القول في رهن نصف العبد فيكون يوما رهنا، ويكون يوما خارجا من الرهن في قبض سيده يستخدمه، فإن قال فلم لا تقولون إنه بمنزلة شراء نصف العبد؟ فيكون جائزاً أن يخدم هذا (4) يوما وهذا يوما، وليس قبض أحدهما في أحد اليومين (4) دليل على زوال ملك الآخر، وكذلك قبض الشريك للنصف الفارغ لا يدل على بطلان الرهن. قيل له: لا يلزمنا ذلك، وذلك لأن المراد من الرهن القبض فإذا زال القبض بطل الرهن، والمراد من الشراء الملك، فإذا صح الملك جاز. ولا يجوز أن يقال الملك لا يصح إلا بقبض لثبوت الملك فيما

(1) (ج): أن. (3) (ج): للراهن.

(2) (ج): النسخة يمنع. (4) «هذا» ساقطة من ج.

- 344

-