الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧لم يقبض ولا يوجب اليد (1) لأن زوال اليد يزيل الرهن وزوال اليد لا يزيل الملك والله أعلم و به التوفيق (3).
ووجه آخر يدل على صحة ما قلنا إنه لو قال: قد رهنتك نصف العبد على أن يكون الكل في يدك لكان هذا رهنا فاسداً عند الجميع، فإن قال: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تعلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه (3) قيل له: هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تعريف لأمته لأن الذى كان عليه القوم قبل ذلك في معاملاتهم في الرحمن باطلة، وذلك أن أحدهم كان يرهن الرهن (4) ويشرط إلى وقت كذا وكذا، فإن لم آنك فهو لك. بحقك. فأبطل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا يعلق الرهن أي لا يبطل ملك صاحبه عنه بهذا الشرط ولا يزول حتمه عنه في الفكاك وهذا مثل شرطين في بيع أو شرط وبيع والشرط لا يوجبه. ووجه آخر إذا ملكه إياه في وقت قد كان على وجه البيع فلا يجوز كنحو قوله: إذا دخلت الدار فهو لك بحقك. وإذا نظرت إلى (5) السماء فهو لك بكذا وكذا من الثمن أو يقول له إذا كان رأس الشهر هذا فقد بعتك عبدى بكذا وكذا من الثمن تالبيع متى دفع على هذا ونحوه من الشروط لم يجز لقول النبي صلى الله عليه وسلم له غنمه وعليه غَرَمه» يعنى والله أعلم. له زيادته وعليه نقصانه لأنه قال: له غنمه وعليه غرمه والهاء راجعة إلى الذهن نفسه وقد ذهب بعض أصحابنا إلى معنى قوله عليه السلام: «له غنمه وعليه غرمه» لصاحبه زيادة
(1)
الرهن وعليه غرامة الدين.
(1) (ج): البد. (3) لم أستدل على رواية.
(2) (ج): وبالله التوفيق.
(4) الدمن).
ساقطة
(ه) (إلى» ساقطة من (ح). (6) (ج): غرامته.
345 -