كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

دفع

لك هذه السلعة بكذا وكذا لم يكن بيما ولا هبة. وقال بعض أصحابنا: البدل يزيل الضمان والخيار فى البيع جائز إذا شرطه أحد المتبايعين إلى غير مدة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم)، ولم يخص وقتا من وقت، والمدعى أن الشرط في الخيار لا يجوز فوق ثلاث محتاج إلى دليل. وفسخ البيع لا يكون إلا بالكلام أن يقول فسخت البيع أو رددت البيع أو نحو هذا مما يعقل صحة الفسخ. .

اختلف أصحابنا فيمن أمر يبيع سلعة أو وكل في شيء مما يكال أو (2) يوزن أو فيما لا يكال أو لا يوزن، فقال بعضهم: يجوز للمأمور أن يأخذ ما أمر ببيعه بالمن الذى بلغ سعره به أو بما باع منه على غيره. وقال آخرون لا يجوز أن يكون مشتريا إلا من بائع وهذا هو القول عندى ليظل معنى الخبر والرواية في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «التبايعان بالخيار ما لم يفترقا، والبيع فى اللغة يقتضى بائعا ومشتريا ومبيعا. وإن باع رجل رجلا فقيرا من صرة أو جبة معلومة أن البيع واقع بينهما والحكم لازم لهما بذلك. والمخالف لنا في ذلك محتاج إلى دليل على ادعائه الجهالة (3) فيا قد وقع البيع عليه.

وإذا اشترى رجل شيئا على أنه كذا وكذا من الوصف تخرج على الصفة التي وقع البيع عليها، فالمشترى الخيار إن شاء قبل إذا رآه. وقد قال بعض أصحابنا: وللبائع الخيار أيضا وإن كان قد علم المبيع قبل البيع فهذا يبعد من

(4)

القياس. وإن خرج المبيع زائداً أو ناقصا عن الوصف الذى وقع البيع عليه

(1) رواه البخارى وأبو داود.

(2) (ج): أم.

(3) (ج): لجهالته ..

(4) (1): الوصف.

- 249