كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

أن الإشهاد على الديون غير ما قلنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم باغ من أعرابي بعيراً فجعده الثمن بمشورة بعض المنافقين له فلم يجد النبي صلى الله عليه وسلم بينة عليه. فجاء خزيمة بن ثابت الأنصارى فقال: أنا أشهد لك عليه يا رسول الله، فقال: من أين علمت ذلك. قال: لأنك صادق ولأنا نصدقك في خبر السماء فسمى ذو الشهادتين، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم أشهد عليه لم يفزع إلى طلب من يعلم ذلك الحق ولم يقل لخزيمة من أين لك هذه الشهادة. ويدل أيضا على ما قلنا ما عليه الناس عن أعمالهم على (1) ترك الإشهاد في البيوع وطلب البيئة وإشهادها على كل حق وترك النكير عليهم من الأئمة والحكام، وما تعلمه الفقهاء، وما يجرى بين ظهرانيهم ولا ينكرونه عليهم، يدل على صواب أصحابنا وغلط مخالفيهم فى ذلك وبالله التوفيق.

(1) (ج): إلى.

- 354