كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

والدليل على أن البيع وقع في وقته صحيحاً أن الملك بعد العلم بالعيب لا يحتاج إلى عقد ثان، ولو كان غير صحيح لكان للبائع أن يسترجعه إذا لم يكن البيع ملك عليه ويحتاج إلى عقد ثان غير الأول يقع المبيع به صحيحاً، وهو في معنى الخيار والبيع الموقوف على رضا المشترى والله أع

والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه فإنه عقد فاسد لا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له إلا أن يدخل في حيز البيع الذي ذكرناه وهو الربا. قال الله عز وجل: وأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ. {الربا (1). وهو مثله كرجل وجه رجلين أحدهما مسلم والآخر كافر بالله

العظيم فوقع (ه) عليهما حائط (2) فقتلهما.

وكذلك الهبة فى المال وغيرها إذا اجتمعت

أحدها يوجب تملكها

للموهوب له والآخر يوجب حبسها على الواهب لها والله أعلم.

والبيع لا يصح إلا من بائع مالك بالغ عاقل مخنار بثمن معلوم، والبيع بيعان

فبيع بصفة مضمونة في الذمة وبيع عين مرئية، فبيع الأعيان لا يجوز إلا بعد المشاهدة وإحاطة العلم بهيئة المبيع من الصحة أو غير ذلك

وبيع

الصفة

بيع

السلم وهو بيع مضمون في الذمة ولا يصلح إلا بأوصاف أربعة: الكيل

المعلوم، والثمن المعلوم الحاضر، والجنس المعلوم إلى أجل معلوم والله أعلم.

(1) البقرة 00275 (3) (ج): حائطا.

(2) (ج): فدفه.

- 356 -